الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
266
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
ص 203 ، فنراهما يعدان هذه الفضائل الثلاث خاصة لأمير المؤمنين لم يحظ بهن غيره ، لا سيما أن ابن عمر يرى في أول حديثه أن خير الناس بعد رسول الله أبو بكر ثم أبوه ، لكنه مع ذلك لا يشرك أبا بكر مع أمير المؤمنين عليه السلام في حديث الباب ولا الخوخة . فلو كان لحديث أبي بكر مقيل من الصحة في عصر الصحابة المشافهين لصاحب الرسالة صلى الله عليه وآله وسلم والسامعين حديثه لما تأتى منهما هذا السياق . على أن هذه الكلمة - على فرض صدورها منه صلى الله عليه وآله وسلم صدرت أيام مرضه ، فما الفرق بينها وبين حديث الكتف والدواة المروي في الصحاح والمسانيد ؟ فلماذا يؤمن ابن تيمية ببعض ويكفر ببعض ؟ ! وشتان بين حديث الكتف والدواة ، وبين فتح الخوخة لأبي بكر ! فإن الأول كما هو المتسالم عليه - وقع يوم الخميس ، وحديث ابن عباس : يوم الخميس وما يوم الخميس لا يخفى على أي أحد ، فأجازوا حوله ما قيل فيه : ( والنبي يخاطبهم ويقول : لا ينبغي عندي تنازع ، دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه . وأوصى في يومه ذاك بإخراج المشركين من جزيرة العرب ، وإجازة الوفد بنحو ما كان يجيزهم ( 1 ) ، فلم يقولوا في ذلك كله ما قيل في حديث الكتف والدواة ! . وأما حديث سد الخوخات ففي اللمعات : لا معارضة بينه وبين حديث أبي بكر ، لأن الأمر بسد الأبواب وفتح باب علي عليه السلام كان في أول الأمر عند بناء المسجد ، والأمر بسد الخوخات إلا خوخة أبي بكر كان في
--> ( 1 ) طبقات ابن سعد : 763 .